wehda6
wehda6
عاجل
اهلا بكم في موقع لنا الأخباري
اهلا بكم في موقع لنا الأخباري (2)
افتتاح موقع لنا
FaceBook  Twitter  

 

ثورة أون لاين: تبتسم رغم ألمها أمينة 18 سنة اسم مستعار وكثيرا ما اختبأت وراء الأسماء المستعارة، بعد ان خرجت من دار الأيتام على حقيقة أن كل الموجودات في المركز الذي عاشت فيه طفولتها أخواتها بالصدفة،

لم تتوقع أنها حقيقة صعبة جدا عليها وهي في هذه السن الحرجة، سن المراهقة بعد ان جمعهم القدر بين هذه الجدران , فتقول ”كان هذا الدار المكان الوحيد الذي شعرت فيه بالدفء، أسرة جديدة أخوات في مثل سني، نلعب ونضحك ونتمنى ونحلم أيضا وأحيانا نبكي حين نتذكر انه ليس منزلنا الحقيقي مخططين لمستقبل جديد خارج الدار ,و ساعدني الدار على ايجاد عمل في احد مشاغل الخياطة واستأجرت غرفة وهو ما رحمني من مصير مجهول قد يواجه الكثيرين مثلي بعد خروجهم .‏

مؤسسات رعاية ..‏

هنا يأتي دور المجتمع وانطلاقاً من إيمانه أن المجتمع السليم لبِنته الأساسية هي الأفراد الأسوياء، كما يأتي دور المؤسسات الاجتماعية لرعاية الأيتام في احتواء الطفل صغيراً ورعايته وتدرسيه وتوجيهه حتى يكبر ويشب ويتمكن من رعاية نفسه خارج الدار، وهو من أهم الأساليب الاجتماعية والإنسانية في حماية الطفولة وجعلهم أفراداً ناجحين ومنتجين , وفي ظل الوضع الصعب الذي تعيشه سورية وما سيترتب عليه من تبعات قد تمتد إلى فترات طويلة يلزم الجميع على بذل جهد اكبر لاحتواء هذه التبعات للحفاظ على المجتمع .‏

عناية اجتماعية ..‏

هناك العديد من المؤسسات التي تعمل على أرض الواقع دعما للجهود الإنسانية وحفاظا على المجتمع ومنها جمعية المبرة النسائية عام 1945 تحت اسم “مبرة التعليم والمواساة “ وتتحدث مكرم القائد المشرفة النفسية عن الأطفال في الجمعية وتقول تستقبل الجمعية الأطفال عن طريق الوزارة أو الشرطة وأحياناً عن طريق الجد أو الجدة، أو العم أو الخال ممن لايقدرون على القيام بمسؤوليته بسبب ظروفهم الشخصية، وذلك لمدة مشروطة. فإذا كان طفل ذكر يبقى في الدار حتى عمر الست سنوات ثم تأخذه دور الرعاية الاجتماعية لعدم وجود مكان له في الجمعية بعد أن يكبر, أما الفتيات تبقى في الجمعية من عمر السنة حتى عمر الخمسة عشر, وتتابع مكرم لكن هناك حالة استثنائية الى سن الثامنة عشرة ففي حال نجحت الفتاة في التاسع وتريد أن تكمل دراستها للبكالوريا فلا مانع من بقائها في الجمعية حتى تأخذ البكالوريا وتصبح قادرة على الاعتماد على نفسها وفي بعض الأحيان تقوم الجمعية بتزويجهن لعائلات تقصدهم للخطبة إما لشباب تربت في دور للأيتام أو حتى من عائلات ميسورة جداً , لكن بشروط ومنها أن يكون الشاب سمعته جيدة و ملتزم بعمل ثابت فيتم تقديم المعونة لهما من ناحية الكسوة أو تقديم أقساط لإيجار بيت أو مونة شهرية، أو بيت إعارة لهما إلى حين يتمكنا من شراء بيت، وغير ذلك من المساعدات التي تقدر على تقديمها في الجمعية , وفي حالات أخرى تم شراء بيوت لبعض الفتيات اللاتي خرجن من الدار ولم يكن لهن معيل ضمن حدود قدرة الجمعية ومن تبرعات اهل الخير . ويلقى الأطفال الأيتام في الدار نوعين من الرعاية هما الإيواء والرعاية الاجتماعية حيث تشرف الدار على الأيتام ضمن أسرهم لغاية سن الخامسة عشر عند الذكور بينما تمتد لدى الإناث إلى عمر الثامنة عشر عاما اللواتي يعاد تأهيلهن عبر تعليمهن حرفا ومهنا وتأمين وظائف لهن في مجال تخصصهن وذلك لدمجهم في المجتمع وضمان عدم تأثيرهم السلبي عليه .‏

فرد فعال ..‏

وتضيف المشرفة في جمعية المبرة النسائية أن الأوضاع الراهنة فرضت ظروف جديدة على جميع دور رعاية الأيتام وتسعى الجمعية اليوم الى محاولة دعم الأيتام خارج الدار وجعلهم منتجين في المجتمع عن طريق محاولة أيجاد عمل, فالمجتمع اليوم بحاجة الى أشخاص منتجين ومفيدين وهنا يأتي دورنا في تأمين العمل فكل فرد من هذه الجمعية اما حصل على شهادة أو تم تعليمه حرفة , ومع صعوبة حالة الكثيرين ممن خرجوا من الدور فمعظم من اشترينا لهم بيوتاً اضطروا الى النزوح وهو مادفعنا أيضا الى تحمل مزيد من الأعباء فنحن نقوم باستئجار المنازل لأغلب الذين غادروا منازلهم مرغمين فهم في النهاية اولاد هذه الدار ولن نترك أي منهم بدون مساعدة , وتضيف المرشدة أنه لكل حالة سلبية هناك جانب مشرق فبعد مبادرة من الجمعية التي حاولت فيها إيواء بعض الأطفال من مراكز الإيواء للتخفيف على أهاليهم لكن الأهالي رفضوا رغم صعوبة أوضاعهم .‏

دفعت الثمن ..‏

كانت الحياة بالنسبة لكثير من الأيتام بعد خروجهم من الدور التي قطنوا فيها مليئة بالمرارة ولكن في غالبها شكلت رحلة لضمان لقمة العيش وبأي طريقة، هناك من لم يجد مكان يؤويه فانحرف الى اعمال غير جيدة ومنهم من اختار طريق العمل والدراسة وإيجاد مكان في المجتمع، مثلما فعلت أروى التي تبلغ 26 سنة والتي تتذكر بألم وبفرح في آن واحد، فهذه المرأة والصبية والشابة دفعت الثمن لأنها كانت بلا أهل فهي فتحت عينيها وهي في دار الأيتام وبدون أسرة تشعرها بروعة الحياة , وتتابع «أعمل كممرضة في أحد مستشفيات العاصمة دمشق بعد ان اكملت دراستي في مدرسة التمريض على حساب الدار، و من حسن حظي اني وجدت عجوزا تحتضنني بعد خروجي من مكان طفولتي , كما تركت لي غرفة أعيش فيها حاليا فبعد سن 18 ساقني القدر إلى امرأة عجوز لديها أولاد ولكن جميعهم لديهم أسر وتركوها لوحدها، فنصحها احد الأقارب بي واعتبرتها كوالدتي الحقيقية التي حرمت منها «.‏

موقع اجتماعي ..‏

شباب في عمر الزهور في سن الأحلام، يبدؤون رحلة البحث عن ذاتهم وكينونتهم الاجتماعية، ومحاولتهم التشبث بحلم إيجاد موقع اجتماعي ومهني يسمح لهم بتجاوز عقدة الأسرة التي حرموا منها، وغياب دفء الوالدين منذ الطفولة، وفي ذلك الكثير من المصاعب التي يعاني منها اليتيم والتي تمس شريحة كبيرة من المجتمع لا يمكن تجاهلها وخصوصا بعد زيادة هذه الحالات نتيجة مافرضته الأزمة السورية على كثير من العائلات والأطفال , حيث تبدو الحاجة ماسة لمؤسسات خيرية وطنية تقوم بخدمة المتضررين من الأحداث وتفعيل دور التكافل الاجتماعي بين أفراد الوطن الواحد، خاصة مع ضعف الطابع المحترف في المؤسسات الخيرية السورية عموما .‏

المصدر- صحيفة التورة

FaceBook  Twitter  

أضف تعليق


كود امني
تحديث