wehda6
wehda6
عاجل
اهلا بكم في موقع لنا الأخباري
اهلا بكم في موقع لنا الأخباري (2)
افتتاح موقع لنا
FaceBook  Twitter  

ثورة أون لاين:يبدو المشهد الغربي في الشأن السوري سرياليا بقوة و يتصدره الدجل الأميركي بينما يملأ نفاق جون كيري مساحة الأخبار عن تحضيرات جنيف 2 و يراد للعالم ان يصدق فجأة أن حكومتي فرنسا و بريطانيا تتعهدان منفردتين فصلا جديدا من العدوان على سوريا والولايات المتحدة تبذل قصارى جهدها فلا تستطيع إقناع "إئتلاف " الدوحة بسحب شروطه لحضور المؤتمر وتصطدم بتعنت أدواتها في المنطقة أي حكومات السعودية و قطر و تركيا.
اولا من الحقائق الساطعة في هذا العالم ان الحكومات الغربية و الأوروبية بالذات تستقي قراراتها وخياراتها من المشيئة الأميركية و لطالما انطوت على آراء و مواقف مخالفة لواشنطن وانصاعت كلما كانت تجابه صدا اميركيا و إذا كانت حماسة بريطانيا و فرنسا لإطالة امد العدوان على سوريا عبر إرسال مزيد من السلاح للعصابات الإرهابية تجد لها تفسيرا في الماضي الاستعماري لحكومة صاحبة الجلالة و لجمهورية اشتراكيي الحركة الصهيونية في فرنسا و لثأرهما من الدولة الوطنية السورية و رئيسها و ارتباطهما العضوي الحميم بإسرائيل فإن ذلك لا يخفي حقيقة ان أحدا لا يجرؤ في باريس او لندن على تجاوز الخطوط الأميركية الحمراء في أي من قضايا السياسة الدولية و بالتالي فالانقسام الأوروبي حول موضوع شحنات السلاح للعصابات التكفيرية و الإرهابية في سوريا هو فيلم اميركي غايته الابتزاز و وضع ملف تسليح العصابات مقابل التزام القيادة الروسية بمواصلة تنفيذ عقودها مع الجمهورية العربية السورية و بعد الفشل الغربي و الأميركي الإسرائيلي خصوصا في تأخير او عرقلة تسليم صواريخ إس إس و غيرها للقوات السورية المسلحة كما بات معلوما ، و ما لا تجرؤ واشنطن على إعلانه رسميا اوكلت امره لباريس و لندن اللتين شربتا حليب السباع فجأة و إذ !
ثانيا من نافل القول ان الحكومات المتورطة في العدوان على سوريا تدار بالأمر الأميركي و تبرير بعض المحللين لما يصور على انه تعنت خارج سياق الموقف الأميركي بناء على افتراض انه نتيجة ضعف الإمبراطورية الأميركية ينطوي على مبالغتين كبيرتين : مدى الضعف المتخيل في قوة الإمبراطورية و مدى الاستقلالية المزعومة في مواقف عملائها الإقليميين الذين حشدتهم لتدمير سوريا و الولايات المتحدة ممثلة بوزير خارجيتها جون كيري تكذب حين تقول إنها لم تفلح في إقناع عملائها بالتراجع عن شروطهم لأنها مصممة على التهرب من النص الفعلي لتفاهمات جنيف التي جاء في بندها الأول وقف العنف في سوريا و هو يعني قيام الإدارة الأميركية و عملاءها بوقف إرسال السلاح و المال و الإرهابيين إلى سوريا و هنا بيت القصيد في الدجل الذي يمارسه كيري في كل لقاء مع نظيره الروسي سيرغي لافروف منذ 30 حزيران 2012 تاريخ إعلان تفاهمات جنيف و قد اختفى امس بعد لقاء باريس أي كلام عن وقف العنف بينما كان واضحا ان كيري العاجز عن استفزاز روسيا تلطى خلف ادوات تنفذ الأوامر ليبرر تهديد جنيف 2 كما استنتج المراسلون من التصريحات فواشنطن هي التي تعاند مشاركة إيران وواشنطن هي التي اوعزت للمتعنتين باتخاذ مواقف اعتراضية لأنها تناور باستعمال كل هذه الأدوات لمجابهة حقيقة فشل العدوان على سوريا و اضطرارها للاعتراف بذلك و لتحمل ما سيولده من انهيارات معنوية و سياسية في كتلة العملاء والمتورطين.
يخطئ من يتخيل ان إعلان التفاهمات الأميركية الروسية من موسكو كان كافيا لتحريك آليات سياسية تقود تلقائيا لوقف دعم الإرهاب التكفيري و يخطئ من ينكر حقيقة المأزق الذي تجتازه الولايات المتحدة و قوى العدوان بفعل صمود سوريا و قائدها المقاوم و حلفائها الأوفياء في المنطقة و العالم لكن رضوخ التحالف الاستعماري الإقليمي الذي تقوده الولايات المتحدة لتوازن القوى الذي تصنعه مقاومة الشعب السوري بجيشه و دولته و قيادته يحتاج مزيدا من الوقت و مزيدا من الإنجازات المتسارعة في الميدان حيث يتقرر النصر الحاسم بكل تداعياته.

بقلم: غالب قنديل

FaceBook  Twitter